القائمة

التعصب الرياضي


منذ بدإ التاريخ والإنسانية تعاني من أنواع كثيرة من التعصب وقد بدأ في أول الأمر بالتعصب العرقي حيث إدعى كل عرق بتميزه عن الآخر وبأصالة عرقه ونقائه، ومن أبرز الشعوب التي عرفت بتعصبها العرقي هم اليهود والعرب ... والألمان في شخص هتلر الذي يد مثلا يضرب به في هذا المجال فقد تفوق على باقي المتعصبين وتعداه إلى تصنيف البشر إلى أنواع، وطبعا إنها كل أعراق دون العرق الألماني الذي حدد مميزاته بنفسه والغريب في الأمر فإن بعضها لا تتوفر فيه، وقد وصل به الحد إلى تصنيف بعض العراق دون مستوى الحيوان، ولا يجب أن ننسى ما فعلوه الأمريكيون بالهنود الحمر والزنوج، فقد أباد الأول واستعبد الثاني وحقره وجعله دون مستى الكلاب (على حد إحذى الأمريكيات البيض).

أما التعصب الديني فحدث ولا حرج فهو لا يكتفي باستعباد الآخر ب يكفره ويدعو إلى قتله، وهذا النوع من أشد نواع التعصب وأكثرها خطورة على البشرية جمعاء، وقد كان سببا رئيسيا في اندلاع حروبا طاحنة عبر التاريخ أكلت في طريقها الأخضر واليابس وما زالت نارها تشتعل هنا وهناك وتهدد السلم والأمن العالميين.

لكن هل إكتفى العالم بهذين الطاعونين فقط ؟.

الإجابة عن هذا السؤال مخيب للآمال فلم يكتفي العالم بهذين السلاحين المدمرين اللذان سفكا دماء البشرية واستنزفاها عبر العصور فقد تعداها وخلق لنفسه نوع جديد اختزل فيه جميع أنواع التعصبات البشرية آلى وهو التعصب الرياضي والذي إنتشر بدوره عبر العالم بشكل كبير وخطير وأصبحنا نشاهد في معضم المباريات الرياضية ( وخصة في أوربا) الكثي من التطرف العرقي وأحيانا الديني في حق ذوي البشرة السمراء.

لكن يمكن تفهم هذا الأمر باعتباره نشاط إجتماعي يمكن الإسقاط عليه جميع الظواهر الإجتماعية التي يعايشها مجتمع ما. وقد تتساألون هنا فما الجديد إذن؟ الجديد هو إتخاد بعض المشجين لنواديهم كمرجعية يعبرون بها عن هويتم وانتمائهم فيتطور هذا الشعور ليتحول إلى هوس بناديهم يفرحون لانتصاره ويحزنون لهزيمته ويتعصبون لمنافسه وقد ساهمت وسائل الإعلام في تغذية هذا الشعور وهذا التعصب.


وقد فطن السياسيون لهذا الإنتماء الجديد وأصبح كل واحد منهم يغذيه ويوجهه ويستغله حسب مصالحه، واتخد من رئاسة الأندية المحلية والوطنية والعالمية وسيلة لتحقيق أهدافهم السياسية كل حسب طموحه وامكانيته، وقد شهذنا هذه الظاهرة في إيطاليا مع برلسكوني وفي بعض الدول النامية كالمغرب.

1 التعليقات:

غير معرف يقول...

إبدآع يشكر عليه " شكرآ "

إرسال تعليق