القائمة

صاحبتي

تعددت العلاقات بين الرجل والمرأة على مر الزمن واختلفت من مجتمع لآخر، وتميز مجتمعنا العربي عن غيره بخصوصيته ولطالم كان مجتمعنا ( يدعي أنه مازال ) متدينا محافظا بطيعته يدين ويمنع أي خروج لعلاقة الرجل والمرأة عن مجراها الطبيعي الذي حدده الدين والعرف وقد كانا واضحين في تحريمهما أي علاقة لا شرعية تجمعهما خارج نطاق الزواج.
وشاء القدر أن نكون جزأ من هذا العالم المتغير ومن منظومة إعلامية غزت مجتمعنا ليصبح مقلدا للغرب وساعيا لتبني نمط عيشه وخاصة نحن الشباب. وقد إخترت أن أتحدث عن ما يعرف بالعامية ( التصاحيب )، وهي كما لا يخفى على أحد علاقة حميمية تجمع شخين ( شاب وشابة ) غالبا ما يدعي فيها الطرف الأول ( الشاب ) بأنه معجبا بالطرف الثاني ( الشابة ) بغية الإرتباط بها وإقناعها بصدق مشاعره واضعا نصب عينيه هدفا ساميا ( بالنسبة له ) وهو التمكن من إقامة علاقة حميمية جنسية يفئ بها لهيب كبته.
وحتى تكون نسب حصوله على مبتغاه مرتفعة تجده في سعي دائم لتعدد صحيباته فإن صدته الأولى قبلت الثانية وإن لم ينجح مع الثالثة حصل على مبتغاه من الرابعة وهكذا تستمر جهوده في البحث ويساعده في ذلك التربية السيئة التي تنشأ عليها بناتنا حيث نقنعن أنهن خلقن للزواج فقط ونهمل باقي نواحي الحياة الإجتماعية فتترسخ فيهن هذه الفكرة في لاوعيهن ووعيهن فيضعنهن هدفا ساميا لهن وهذه التربيةالسلبية غالبا ما تكون لها نتائج وخيمة. وهناك أيضا ما أصبحنا نشاهده من مسلسلات مكسيكية وتركية خليعة عن الحب والغرام في مختلف قنواتنا التلفزية تزخرف هذه العلاقات وتزينها للشابات وتجعلهن يحلمن بفتى أحلامهن ليل نهار وأن يعشن علاقة غرامية في مسلسل الحياة يكن هن أبطاله وينتهي بنهاية سعيدة يكون مصيرها الزواج والعيش في تبات ونبات ويخلفوا شباب وبنات.
ولكي أكون منصفا فهناك طائفة من الشباب تتبنى ما يسمى ' علاقة بريئة ' حيث يلتزم كل واحد منها باحترام الٱخر والإحتفاظ بحدوده التقليدية ولا يخفى عليكم أن أغلب هذه العلاقات تنتهي في مصب الأولى وروادها مشبعون هن أيضا بالمسلسلات فلا فرق بين الأولى والثانية إلا بالخجل حيث تكون أول تجربة لهما فلا يتجرأوا في الخوض في المجهول وتبدأ هذه العلاقة تتطور مع تلاشي الخجل مع الوقت واكتساب الخبرات الضرورية للإنقال من مرحلة لأخرى.
المرحلة الأولى : يتعرف فيها الشاب بالشابة ويحاول التلميح لها بإعجابه وقد تتجاوب معه الشابة ببعض الإيحاآت مما يشجعه على الإنتقال إلى المرحلة الموالية.
المرحلة الثانية : يعبر فيها الشاب للشابة عن مدى إعجابه بها وسمو شعوره ورقي مشاعره تجاهها، وتتميز هذه المرحلة بالإحترام والمودة يكونا فيها شاعريين وعاطفيين ومتفهمين لبعضهما البعض ويسعى كل واحد منها إلى التقرب من الآخر وتبدأ الحواجز تتهاوى والمسافات تقترب.
المرحلة الثالثة : يعتمد الإنتقال ألى هذه المرحلة على نجاحه في المرحلة السابقة فإن صدته في بادئ الأمر ( وهذا ما يحدث غالبا ) يسعى إلى معاودة الكرة فإن لم ينجح يعيد بناء إستراتيجيته وقد يتهمها بأنها لا تحبه ولا تثق فيه وقد يصل به الأمر إلى حد إغرائها بالزواج حتى يكسب بعض النقاط التي ستساعده في النيل منها ويحصل على مبتغاه.
فإذا كان له ما شاء، أصبحت الشابة قد فقدت بذلك آخر حصونها ولا يعد لها ما تفاوض به وبطيعة الحال ستتغير معاملته لها وتصبح علاقتهما على بياض وتبدأ هنا سيطرته وإخضاعه لها يزدادان شيأ فشيأ.
طبعا هنا مراحل أخرى لم أتطرق لها لأنها تختلف حسب إختلاف الأشخاص واكتفيت بذكر أهمها.
لا أريد أن أتهم أي ثنائي بالإنحلال الأخلاقي فكل ما أسعى إليه هو طرح هذه الظاهرة على العموم لكي يتسنى لنا التعرف عليها أكثر وبالتالي تعريضها للدراسة والمناقشة والتحليل وأرجو من كل من له رأي أو تجربة أن يعرضهما علينا حتى نستفيذ أكثر.

0 التعليقات:

إرسال تعليق